مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك بدأت الدعوات والتحضيرات من قبل المساجد والمراكز والجمعيات الاسلامية لتنظيم موائد افطار تجمع حولها مختلف الوجوه والشخصيات الجاليوية السياسية والدبلوماسية والدينية والاجتماعية وجمهور المؤمنين والمؤمنات ولعلها فرصة نادرة خلال السنة يتوفر فيها هذا الحشد المتنوع من مختلف الطوائف والمذاهب والمشارب والاديان وكما في كل عام نكرر النداء والتمني على كل المعنيين بعدم الاكتفاء بالكلام الانشائي العام وتقديم التهاني والتبريكات بهذا الشهر الفضيل فهذا امر مفروغ عنه انما بالاستفادة من الحضور لطرح حقيقة ما تعانيه الجالية المسلمة امام المسؤولين ونقل هموم وتطلعات ابنائها الى مسامع المعنيين واما بين المسلمين انفسهم فلا بد من خطاب وحدوي يتعالى فوق الاحداث وما يجري في بعض المناطق العربية والاسلامية ويذكر بالثوابت والمرتكزات الاساسية للدين الحنيف ويجمع على نبذ التطرف والارهاب دون ان اي تبرير ومواربة واما على صعيد اتباع الديانات السناوية سيما المسيحية فلا بد التأكيد على وحدة المصير والمسار سيما في المشرق العربي ورفض تهجيرهم او المساس بمقدساتهم والتأكيد على حقهم بالبقاء في اوطان كانوا فيها منذ الاف السنين اما في الجانب الانساني والخيري المتصل بروح شهر الصيام وفلسفته فيمكن الاستفاظة من هذه اللقاءات لجمع المساعدات للشعب السوري المشرد والفلسطيني المحاصر ولملايين الفقراء والمعوزين حول العالم كي لا تقتلنا التخمة هنا بينما هناك يوميا من يموت ويمرض من الجوع والحرمان والفاقة فلتكن موائد رمضان هذا العام موائد طاعة الرحمان ومفتاح دخول الجنان وسبب سرور العدنان والله على ما نقول المستعان.

مقالات ذات صلة