عيد الفداء

في نهاية الاسبوع الحالي يحتفل المسلمون بعيد الاضحى المبارك وهو مناسية ترتبط بحدث تاريخي جلل تمثل بعزم شيخ الانبياء ابراهيم عليه السلام التضحية بابنه الوحيد اسماعيل استجابة لامر الله سبحانه في لحظة اختبار وامتحان لا لنقص في العلم الالهي انما اظهارا لما في نفوس عباده المخلصين من طاعة وولاء وتضحية وفداء…وكي لا تنسى هذه المعاني الجليلة في زحمة السعي الى اختزال البعض للمناسبة باستحباب الاضحية والاكل من لحمها وتوزيعها على الفقراء والمحتاجين علينا  دوما التذكير بأن استمرار خط النبوة في الارض في مواجهة خطوط الباطل والظلم والانحراف يتطلب التحلي بروح الانقياد والتسليم التى تحلى بها اسماعيل وبروح الطاعة والقناعة التي صهرت قلب أب شيخ كبير استل سكينه ليقدم ولده الوحيد قربانا على مذبح العشق للمعبود صاحب الخلق ورازق النعيم والولدان ومبدأ الوجود ومنتهاه المنعم المفضل الذي لا يمكن أمام وحيه والهامه وتعاليمه وفروضه بل وهمس أمره ورشحات أمانيه الا ان تنحني الهامات وتمتد الاعناق وتتسمر الاعين ويخفق القلب حبا وولها وعندها يصغر كل واحد فينا أمام سر العطاء ويخجل من نفسه امام طود التواضع والتفاني لعله يقلع عن الادعاء والمباهاة والمرائاة والانانيات التي تفتت جالياتنا وتبدد طاقاتنا وتبعثر جهودنا في بلاد لا تعترف الا بالقوي ولا تحترم الا المسؤول القائم بمسؤولياته والساعي لتطوير واقع جماعته لا الى التربع على عرش زعامتها الموهم …انه الدرس الذي ينبغي ان لا ننساه وأن نعمد الى التأمل فيه كي نهتدي الى معاني هذا العيد فتغمرنا نسائمه وتفدينا أضحياته وكل عام والعالم أقرب الى العدل والسلم والامن والايمان

مقالات ذات صلة