حصاد الشهر

مع اقتراب أفول الشهر الفضيل حري بالمرء ان يقف هنيهة متأملا محاسبا نفسه على ما جنته يداه وما احتواه عقله وقلبه خلال شهر كامل من الصوم ,من السهل جدا على بعضنا ان نلتفت الى ما آل اليه وزن اجسادنا زيادة أو نقصانا ولكن الأهم هو امتلاكنا لميزان يؤشر الى ما وصلت اليه أخلاقنا ونفوسنا …هل خسرنا من خلال صوم جوارحنا عن الحرام صفة او عادة ذميمة كاغتياب المؤمنين وأكل لحوم الأخوة والأقارب والأصدقاء مما يؤدي الى القطيعة والكراهية والعداء؟هل ربحنا خصلة ومكروة حميدة الا وهي العفو عمن اساء الينا وظلمنا عن قصد او من غير قصد؟؟والا كيف جلسنا لساعات في ليالي الدعاء نطلب من الله تعالى ان يعفو عن ذنوبنا واخطائنا ونحن لا نتحلى بهذه الصفة ولا نملك الاستعداد للصفح والعفو؟؟هل استطعنا من خلال الموائد الرمضانية والدعوات المتبادلة الى سفر الافطار ان نكسر جليد العلاقات الاجتماعية الباردة ونصل ارحامنا ومن وجب حقه علينا ونضع حدا للزعل والعزوف والقطيعة مع اهل واقرباء وجيران؟؟اذا فلنحافظ ايها الأحبة على هذه الانجازات ولنحفظ هذه النعم ولنعمل على تحسين اوضاعنا وتطوير احوالنا بدل من ان نركن الى مشاعر الحقد والضغينة والشقاق والحسد والتنابز ولنخرج من موسم الضيافة الربانية بغلال وفيرة وسلال مملؤة والا فان الشقي الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر الكريم او من كان يومه مثل امسه وغده اسوأ من ساعته ,اننا بحاجة الى حراك  روحي ينعكس على مجتمعاتنا وجالياتنا نشاطا وابداعا وتألقا بدل من هذا الرقاد الكسول و التسكع الخجول تسكننا خيالات الماضي وتأسرنا اعتبارات فانية واهمة…هنيئا لمن صام وقام وتلا الكتاب ورتل الآيات وغسل بدموع المآقي قلبه الآثم وبذل المال على حبه وافشى السلام بين العباد وامتطى صهوة جواد النصر على النفس الامارة فروضها كي تأتي امنة يوم الفزع الأكبر وكل عام وانتم بخير

مقالات ذات صلة