ونحن نعيش ايام ذكرى ميلاد خاتم الرسل والنبيين محمد بن عبد الله عليه وعلى اله الاطهار افضل التحية والسلام خري بنا ان نعترف ان الصورة المشوهة والمنفرة التي رسمتها الاعمال الشنيعة للمنظمات التكفيرية في الآونة الاخيرة تستوجب اليوم بذل جهود جبارة وعلى مختلف الصعد التربوية والثقافية والإعلامية لتصحيح النظرة الشائعة وإعادة تسليط الضوء على محطات من السيرة النبوية المفعمة بالتسامح والصفح والمشاعر الانسانية الرائعة التي تجسد الوصف الالهي القرآني (وانك لعلى خلق عظيم) وهذا الامر رهن بتنقية هذه السيرة التاريخية مما دس فيها كي تغدو منسجمة مع الوصف القرآني القطعي الصدور والدلالة كي لا تستخدم المرويات الضعيفة السند والوثاقة كأدلة مستقاة من التراث للطعن في اخلاقيات السلوك النبوي وما تضمنته سنته من أقوال وأفعال يستغلها البعض من خلفيات متعددة مذهبية او الحادية او لأحقاد ونوازع نفسية شريرة  للترويج لأنماط من التسقيط والتسفيه والحط من رسالة الاسلام والمبعوث بها كما رأينا ونرى في محطات فضائية تبشيرية تنطق بالعربية وغير العربية وفِي أفلام سينمائية ورسومات كرتونية ومقالات صحافية وغيرها أدت وتؤدي الى تكريس التباعد بين اتباع الأديان ونشر الكراهية والجهل اتجاه الاخر … وأمام هذا الواقع لا بد لكل منا ان يتحمل المسؤولية بقدر ما يقدر عليه وبحسب موقعه ودوره الاجتماعي والمهني كي تبذل الجهود لتبديد الجهل والظلام والتعرف على الصورة المشرقة والمنيرة لأنبياء الله ورسله سيما من نحتفل بذكرى مولده الشريف هذه الايام الذي اخرج الناس من ظلمات الجاهلية  الى نور العلم والمدنية فهل يجازى على جهوده الجبارة بالعودة مجددا الى أتون الاحقاد والضغائن بينما ارادنا نبينا الاكرم ص ان نكون كمثل الجسد الواحد اذا اصاب المرض عضو منه تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى … وعلى أمل النهوض مجددا لنكون خير أمة اخرجت للناس كل عام وانتم بخير وعافية وأمن وامان وسلم وايمان .

مقالات ذات صلة