مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات الانترنت ومواقع النشر والأخبار وما شاكل توسع هامش الحرية لدى عامة الناس ولم تعد صناعة الخبر او المادة الإعلامية حكرا على كبريات الصحف ودور النشر ومحطات التلفزة والإنتاج الفني وهذا امر مفيد ومشجع ويقلص مساحة استئثار الشركات الكبرى وأصحاب رؤوس الأموال بالحريات الإعلامية والإعلانية ولكن في المقابل فتحت هذه الوسائل الباب واسعا امام كل من هب ودب والصالح والطالح والعاقل والمختل في ان يكتب ما يشاء وينشر ما يشاء ويستخدم التكنولوجيا الحديثة في بث آراء بالية قديمة وأخطر ما فيها هو التحريض على الكراهية بين اتباع الديانات والثقافات المختلفة وبالرغم من وجود بعض القوانين التي تنظم حدود استخدام هذه الوسائل الا ان ألكم الهائل من المعلومات والصور والأخبار والتعليقات المتداولة تجعل من الصعب على الجهات القضائية المختصة متابعة ومراقبة وتقييم كل ما يطرح ومثالا على ذلك هو  الفيديو الذي قام بنشره موقع يميني متطرف في كيبيك يملكه شخص يقول عن نفسه بانه صهيوني وقد حاول فيه الإساءة الى مجموعة من علماء الجالية والناشطين والناشطات والجمعيات والمراكز عبر اتهامها بالارتباط بجهات خارجية وتصويرها بشكل خيالي تآمري وربط أمور ببعضها البعض دون اي منطق او برهان او حجة في محاولة لثني العاملين والعاملات في الوسط الديني والاجتماعي والإعلامي  من القيام بدورهم في الدفاع عن القضايا التي تهم الجالية ومستقبلها واستخدام التخويف والتخوين بحقهم والتشكيك بصدقية انتمائهم واحترامهم لوطنهم الجديد كندا هذا الموقع وغيره لا تعيره الاهتمام الا طغمة قليلة من المجتمع ممن يعيشون الأحقاد التاريخية والأوهام النفسية التي تجعلهم يعيشون في بيئة لا تستمر الا باختراع عدو وتنفس هواء الكراهية والبغضاء ولا يرون الأشياء الا من منظار نظرية المؤامرة …وقد أحسن جيلنا الصاعد والمعني الأساس بهذه الاتهامات المغرضة في فهم خلفياتها وأبعادها فعاملها بقليل اهتمام ولم يعرها انتباهه ولم تؤثر في قناعاته إنما أكدت له ان من يقفون في مقابل طموحاتهم المشروعة من حق التعبير عن ارائهم والتزام التنوع الديني والثقافي هم جماعات موتورة ومرتبطة باياد اشتهر عنها اللعب على تفريق الشعوب وتحريض الناس البسطاء على بعضهم البعض خدمة لمشروع الدولة العنصرية المحتلة لفلسطين وأما استخدام بعض العرب من جماعات دينية متطرفة كموظفين ومترجمين في هذه المواقع العنكبوتية إنما يؤكد على انه ليس ما يجمعهم هو القيم السماوية او القضايا الانسانية إنما الأحقاد والمشاعر السلبية وهذا ما يدعونا الى الفول ان هناك حرية ضارة لانها تعطي الفرصة لمن لا يملكون في منطقهم الا السموم كي تبث بين المواطنين دون حسيب او رقيب

مقالات ذات صلة