كثيراً ما تستخدم هذه العبارة في الحديث عن الجائزة التي تقدم لأفضل هداف في دورات لعب الكرة اما في هذا النداء فالمقصود به هو ذاك الحذاء الذي آثر شاب مسلم في  27 من عمره في تورنتو ان يقدمه لرجل  صعد معه حافلة ركاب عمومية منتعلا كيسين من البلاستيك في قدميه العاريتين فما كان من الشاب الذي رفض ان يذكر اسمه لوسائل الاعلام ليبقى عمله خالصا لوجه الله الا ان خلع حذاءه والجوارب وقدمها للرجل الذي يبدو عليه علامات التشرد والفقر قائلا له :(لا تقلق فمنزلي قريب من محطة نزولي من الحافلة ) مما اثار دهشة الركاب الذين تداولوا بما حدث على وسائل التواصل الاجتماعي ونشروا بعض الصور عن الشخصين المعنيين مما دفع وسائل الاعلام المحلية والعالمية الى تسليط الضوء على هذه المعاملة الانسانية كنموذج يمكن الترويج له والتشجيع على مثله من مبادرات الإحسان والتضامن الإنساني بدل ان تكتفي في كثير من الأحيان بنقل اخبار وأحداث تثير الخوف والقلق والكراهية بين المواطنين على شتى انتمائاتهم وخلفياتهم العرقية والدينية وكان حري بالحكومة الكندية ان تبادر الى تكريم هذا الشاب ولو بتنويه رسمي ولعل الفرصة لم تفت بعد ولو في القادم من الأيام والشهور عندما يجري تقليد بعض المواطنين المميزين بعملهم وجهدهم الاجتماعي التطوعي أوسمة الملكة ممثلة بالحاكم العام للبلاد فنقدم للرأي العام امثولة واقعية ونموذجا حضاريا لكيفية التعامل بين أبناء البشرية جمعاء سيما في كندا المشهورة بتسامحها وتعددها واحتضانها لمئات الأعراق والأصول والجاليات المختلفة من ارجاء العالم والقادرة على تقديم مثال يحتذى في التعايش السلمي والتضامن الاجتماعي والانصهار الوطني انها واقعة معبرة ومؤثرة ولو تسنى لمن بيده مقاليد الأمور في البلدية او على مستوى أونتاريو او حتى الفيدرال ان يقيم نصبا تذكاريا في محل حدوث هذا الامر لما كان عليه ان يتردد ان يرفع حذاء مجسما كبيرا لما كان عليه ان يتردد لانه رفع لقيمة الانسان في لحظة إنسانية معبرة هي بالفعل ما تحتاجه المجتمعات اليوم قبل اي شيئ اخر .

مقالات ذات صلة